جيرار جهامي ، سميح دغيم

2983

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- تقال الهويّة على عدد ما تقال عليه المقولات أو على عدد ما تدل عليه ألفاظ المقولات . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 556 ، 9 ) . - الهويّة تدل على إنيّة الشيء وحقيقته . فإنّا إذ قلنا إنّ الشيء دللنا على حقيقته ، وإذا قلنا إنّه ليس دللنا على أنه ليس بحق بل هو كذب . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 559 ، 16 ) . - إن الهويّة المطلقة تقال على أنواع أقسامها الأول الهويّة التي بالعرض والتي بالذات ، وذلك أن أول القسمة هو هويّة أو لا هويّة وهو الباطل . ثم الهويّة منها ما هي بالعرض ومنها ما هي بالذات ؛ والتي بالذات تنقسم إلى المقولات العشر . . . مثل الهويّة المقولة على الجوهر وعلى الكم وعلى الكيف وعلى الأين وعلى متى وعلى سائر المقولات . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 717 ، 5 ) . - أصناف الهويّات ثلاثة : الهويّة التي بالعرض ، والتي في النفس ، والتي خارج النفس . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1401 ، 4 ) . - الهويّة : تقال بترادف على المعاني التي ينطلق عليها اسم الموجود ، إلّا أنها ليست تنطلق على الصادق . وهي أيضا من الألفاظ المنقولة لأنها عند الجمهور حرف ومنها اسم ولذلك ألحق بها الطرف المختصّ بالأسماء ، وهو الألف واللام . واشتق منها اسم المصدر الذي هو الفعل أو الصورة التي يصدر عنها الفعل ، فقيل الهويّة من الهو كما تشتق الإنسانية من الإنسان والرجولية من الرجل . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 38 ، 2 ) . * في الفكر النقدي - الهويّة لا تشكّل مجموعة من السمات السلوكية بل تركيبا من البواعث التحتية مترابطة وثابتة نسبيّا بعد مرحلة الطفولة . عندما تجد هذه البواعث والنوازع العميقة ما يكفي حاجتها ويرضيها في عملها ، وعلاقتها مع الآخرين ، فإن الفرد يشعر باللذّة أو السعادة والطمأنينة ( Security ) ، ولكن عندما يمتنع عليها ذلك ، فإن الفرد يصبح قلقا وغير مستقرّ ، من ناحية أخرى ، هذه البواعث والنوازع التحتية قد تبقى مستورة وراء عقلنات تسمح للفرد بالاعتقاد أنه يستجيب فقط لضغوط ومطالب اجتماعية ، للحقيقة الواقعية ( Reality ) ، أو لمثال مشرق . ( نديم البيطار ، الهوية القومية ، 243 ، 3 ) . - الهويّة ليست صورة عن الذات نتطابق معها أو نسعى إلى مفارقتها ، بقدر ما هي نماذج وأطياف أو هوامات يجري تفكيكها وإعادة تركيبها ، في ضوء الخبرات المعاشة والتجارب الثرية ، وعبر العلاقة المنتجة وبالغير وبالعالم . ( علي حرب ، الماهية والعلاقة ، 266 ، 10 ) . - تحتلّ الهويّة المرتبة الرئيسة في لائحة مطالب الشعوب والجماعات في مجتمعاتنا المعاصرة . إذ لا شيء يغني الإنسان الفرد - لا من حيث نسبة الحرية التي يتمتّع بها ، ولا من حيث مستواه الثقافي أو المادي ، ولا من حيث مستوى الأمن والسّلام الذي يعيش في ظلّه - عن هاجس السعي إلى تحقيق وجوده الجماعي ، هذا الهاجس الذي يتولّد من انتمائه إلى وحدة كلّية تشتمل عليه وتحتويه .